السيد محمد باقر الخوانساري
63
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
أصله ، وفساد نسله أحاديث أهل البيت عليهم السلام الواردة في مقام التّشنيع والإهانة بالنّسبة إليه بما لا مزيد عليه مثل ما ورد في الكافي وغيره من إنكار مولانا الصّادق عليه السّلام على طريقته وإقامة المعتزلة على أقواله وأفعاله من جميع الجهات ، مضافا إلى انّه كان يوافق طريقة العامّة العمياء دائما ، ولا يعتقد في الشّيخين إلّا خيرا ولذا تراهم لا يتركون جانبه ويتبرّكون بكلماته ، ويستشهدون بأقواله في مصنّفاتهم فمن جملة ذلك ما نقله محدّثهم النووي المشهور كما وقع في « صواعق » ابن الحجر بأسانيدهم الصّحيحة باعتقادهم انّه قال : من قال أنّ عليّا أحق بالولاية فقد خطأ أبا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار ، وما أراه يرتفع له مع هذا عمل إلى السّماء وفي رواية انّه قال من فضّل عليّا على أبى بكر وعمر فقد عابهما وعاب من فضّله عليهما هذا . ثمّ انّ في « وفيات الأعيان » انّ مولده في سنة خمس وقيل ستّ وقيل سبع وتسعين للهجرة ، وتوفّى بالبصرة اوّل سنة إحدى وستّين ومائة متواريا من السّلطان ودفن عشاء رحمه اللّه ولم يعقّب « 1 » . وفيه أيضا بعد التّرجمة لسفيان بن عيينة انّه مولى امرأة من بنى هلال بن عامر رهط ميمونة زوج النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان إماما عالما ثبتا حجّة زاهدا ورعا مجمعا على صحّة حديثه وروايته ، وحج سبعين حجّة ، وروى عن الزّهرى وأبي إسحاق السّبيعى وعمر وبن دينار ومحمّد بن المنكدر وأبى الزّياد وعاصم بن أبي النّجود المقرى والأعمش وعبد الملك بن عمير وغير هؤلاء من أعيان العلماء ، وروى عنه الإمام الشّافعى ومحمّد بن إسحاق وابن جريح والزّبير بن بكار وعمّه مصعب وعبد الرّزّاق بن همام الصّنعانى ويحيى بن أكثم القاضي وخلق كثير ، إلى أن قال : وقال الشّافعى : ما رأيت أحدا فيه من آلة الفتيا ما في سفيان ، وما رأيت اكفّ منه عن الفيتا ، وقال سفيان دخلت الكوفة ولم يتمّ لي عشرون سنة ، فقال أبو حنيفة لأصحابه ولأهل الكوفة : جاءكم حافظ علم
--> ( 1 ) الوفيات 2 : 127 - 128 .